الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
219
ليس بشيء من قوله، لا فيما يشبه الإجماع الذي لا يجوز الاختلاف فيه أبدا أن في العمد الدية، إذا اختارها ولي المقتول، كما صرح به الأثر، وجاءت به السنة (1)} الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {ولي (2) المقتول بين ﴿حيزين (3)﴾ إن شاء قاد (4)، وإن شاء أخذ الدية (5)) ولا نعلم أن أحدا يخالف في ثبوت هذا من السنة أبدا إلا (6) قولا يشبه الشاذ عن الأصول، حكاه أبو معاوية في مسألة: من قتل قتيلا فادعى ولي المقتول أنه قتله خطا، وادعى القاتل أنه عمدا، فقال أهل العلم:
بطل الدم ورجع دية.
(1) سقط من ب. (2) سقط من: أ.
(3) سقط من: ب. (4) في أ: فقاد.
(5) لم أجده بهذا اللفظ ولكن بلفظ يؤدي معناه عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصيب بقتل أو خبل فإنه يختار إحدى ثلاث إما أن يقتص وإما أن يعفو وإما أن يأخذ الدية فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه ومن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم. وفي الباب عن وائل بن حجر رضي الله عنه.
أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات باب صحة الإقرار بالقتل وتمكين ولي القتيل من القصاص واستحباب طلب العفو منه (3/ 1307، رقم 1680)، وأبو داود في سننه كتاب الديات باب الإمام يأمر بالعفو في الدم (169/ 4، رقم 4499)، والترمذي في سننه كتاب الديات باب ما جاء في حكم ولي القتيل في القصاص والعفو (22/ 4، رقم 1407)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب آداب القضاة إشارة الحاكم على الخصم بالعفو (244/ 8، رقم 5415)، والدارمي في سننه كتاب الديات باب لمن يعفو عن قاتله (2/ 251، رقم 2359، والنسائي في السنن الكبرى كتاب القضاء باب إشارة الحاكم على الخصم بالعفو (3) 479، رقم 5975)، والطبراني في المعجم الأوسط (2/ 572، رقم 1981)، وأخرجه أيضا في المعجم الكبير (22/ 10، رقم (6)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب النفقات باب ما جاء في الترغيب في العفو عن القصاص قال الشافعي قال الله تبارك وتعالى {فمن تصدق به فهو كفارة له (54/ 8، رقم 15830). (6) في ب: ولا.