تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

221

دية إلى آخر ما قد (1)} قال، ولا حاجة بنا إلى شيء من هذا لأن هذا كله لم يكن فيه، ولا وقع به شيء منه، وإنما حصلت السلامة، وبوجودها تعلق الضمان عليه في الذمة للأموال المطروحة، ولا يخرج في نظر، ولا يصح في اعتبار أن يكون عليه الضمان على كل عضو منه على حدة، فيفصل أعضاء، ويحكم عليه بدية كل عضو منها ولو ثبت القول به لحكم على كل قاتل لكل عضو بدية على حده ولكل من الحواس وغيرها من الأجزاء بدية (2) كذلك ولا قائل يقول بذلك. وإذا كان القاتل لا يحكم عليه بهذا، مع أن القتل قد أشمل الكل فأتلف الجميع، فكيف يحكم عليه بهذا مع تقدير سلامته في الجملة، وعدم وقوع شيء به على الإطلاق، وفي جميع أحواله وحواسه الباطنة والظاهرة، أليس هذا من المحال؟ بلى، بل الحكم الخصوصي لكل عضو على حدته (3) بالدية، ولكل شيء

من الأجزاء. وكذلك إنما هو حكم خاص بوقوع شيء من الحوادث المتلفة لذلك العضو، أو لشيء ء منه على الخصوص، فهو حكم خصوصي في الإجماع، لا يجوز القياس عليه، ولا التعلق به، لمراد (4) النزاع فلا سبيل إليه، وكذلك في قوله: ثم لو حسبوا ديات فدية المشركة نصف دية المشرك، وهما دون دية المسلمة إلى آخره، وأي غرابة، وأي نكر في عدم التساوي بين الذكر والأنثى، والمسلم والمشرك، وأي مانع من القول به، فإن كان العبادي معولا فيهم على التساوي مع قياسه على الدية، فهو من غلطه، ولم يحضرني قوله فألزمه القول بهذا)، ولا أبريه منه، ولكن أقول: بأن نفس القول به غير صحيح لبعده من القاعدة التي ترتب قوله

عليها.

(1) سقط من: ب. (2) سقط من: ب. (3) في أ: حدثه.

(4) في أ: المراد. (5) في أ: في هذا.