تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

مقدمة تمهيد قواعد الإيمان

77

تلألأ برق في الدياجي مشعشع تضاحكه أبكاك فالعين أدمع

فؤاد بتذكار الهوى يتصدع

أم التاع من بين الأحبة والنوى فؤاد

فيالك دهرا قد شجتني خطوبه به عصفت للجور نكباء زعزع تبدلت الأحكام فيه وعطلت حدود وسيم الخسف ما الله يرفع ونال به أهل الديانة والتقى هوان به عز الجهول المضيع تباح دماء المسلمين ظلامة ولا ملجأ يحمي ضعيفا ويمنع وتنتهب الأموال في كل محفل ولا قائم بالعدل عن ذاك يدفع

واستمع إليه وهو يعدد المظالم وما حل بالأرامل واليتامى من استباحة للحرمات وكيف أن بيوت الله أصبحت خرابا من بعد أن كانت أصداء الذكر تتردد بين جنباتها:

وأرملة

فكم فيه مظلوم إذا مد طرفه تشكى وأبواب السماء تقعقع جنت بفرط بكائها لقلة حاميها إلى الله تضرع كأن اليتامى والمساكين جيفة للحمانها تلك النوايح تسفع وكم من بيوت الله أضحى خرابة وكانت بيوت الله بالذكر ترفع وكم قد غدت للفسق والكفر معقلا بها أمس قد كان المشائخ تركع تكاد بقاع الأرض تشكو من الأذى لو استنطقت كادت بذاك تصدع تظاهر فيها بالفواحش جهرة رعاع لجمع المنكرات تجمعوا كم اقتطعوا نهج السبيل وفعلهم بناديهم أمر من النكر أفضع وقد أمروا من مترفيهم أكابرا بهم جمع غوغاء الهوى قد تشجعوا