الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
تمهيد قواعد الإيمان
والقصيدة طويلة وفي مواضع منها بشارات بأن النصر قريب وفي جانب آخر منها يتمنى المحقق الخليلي أن يأتي من يرفع الظلم ويقيم شعائر الله في الأرض
فيقول:
عسي
أن يكيد الله للدين مرة يبور بها من كيدهم ما ينوع لعل زمان الفتح تبدو نجومه وأقماره بالعدل والفضل تطلع
ويقول ضارعا إلى الله تعالى في استجابة دعائه:
فيا رب عجل منك للدين نصرة يقوم بها ليث من الناس أشجع يجر إليهم بحر جيش عرمرم لديه شتيت الأكرمين تجمعوا خميس ولو أن الجبال تعرضت له كاد منها صخرها يتقلع تسيل تلاع الأرض منه جحافلا تفر لها الأعداء رعبا وتخضع بهم غضب الله كادت سيوفهم بأغادها من فيحه تتقطع ولا ريب أن شعر المحقق الخليلي في مجمله لا يطيق نظمه إلا الفحول من الشعراء لما يتميز به من جزالة اللفظ وحسن السبك ووضوح العبارة والحس الإيماني المرهف.
ثاني عشر: ثناء العلماء عليه
أثنى العلماء على المحقق الخليلي ثناء جزيلا وشهدوا له بالعلم والفضل واعتنوا بتراثه العلمي واتخذوه مرجعا مهما واشتغلوا بمؤلفاته جمعا وترتيبا
وشرحا.