الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩239
في الأصول والسير والفتوى والقياس وأحكام الرأي والتقية ضعفاء الإسلام، على ترك العمل بها، والنظر فيها مؤذن، فإنها (1) في حكم
من
ما لا يعتد به في معنى المأمور به من طلب الأعدل لمن أراد الأخذ بما جاز من الرأي في مثل هذه المسائل المذكورة، مثل هذه الأقوال عليها، ويقرب من هذا نحو رأي جابر بن زيد في تزويج الصبية (2) وقول من قال في الطلاق للثلاث (3) بلفظة أنه واحد، وقد حكاه بعض عن جابر أيضا.
الحالة الثالثة: ما خرج من الرأي الصحيح عن هذين الفصلين، وهو الذي تعارض فيه النظر، واختلف الفقهاء في جواز (4) الأخذ به، بشرط النظر فيه، لطلب الأعدل على ما سبق من القول، لكن في خصوص وعموم، ولعلي أن أذكر شيئا منه إن يسر الله لي ذلك فأقول: إنها (5) أراد المبتلى بالعمل أن يأخذ به من مختلف بالرأي فيه لا بد له من أحد أمرين: إما أن يكون من معنى الدين في المتعبد به فيما بينه وبين الله تعالى، فأبصر الأعدل من الرأي فعمل به، فقد أصاب مفصل الحق، وأتى بما عليه في الحكم.
لكن يجوز له في هذا الموضع أن يترك الأعدل إن شاء الأخذ بما هو الأحوط منه، ولا أعلم في هذا اختلافا أن الاحتياط مما به العمل، وإن لم يكن عليه، فانظر كيف جاز له في هذا الموضع ترك الأعدل والأخذ بغيره، فهو خصوص من عمومه، ولربما أجيز له ترك الأعدل والأخذ بما هو دونه رخصة في موضع
(1) كذا في النسختين: أ، ب وتعقبه أبو مسلم بقوله: لعله بأنها. (2) المشهور في المذهب جواز نكاح الصبية وإن لها الخيار عند البلوغ وهو مذهب الجمهور وذهب الإمام جابر بن زيد رحمه الله إلى منع نكاح الصبية حتى البلوغ لأن من شرطه الرضا ولا رضا لصبي ورأى أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة من خصوصياته عليه الصلاة والسلام. انظر إيضاح البيان في نكاح الصبيان،28، شرح النيل (8 (80)، الجامع لابن بركة (123/ 2)، فقه الإمام جابر بن زيد،371، كتاب النكاح،158، فقه السنة (2/ 122).
(3) في ب: الثلاث.
(4) في أ: جوار.
6
(5) كذا في النسختين: أ ب وتعقبه العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة أ بقوله: لعله أيما. أ،