تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

في الأصول والسير والفتوى والقياس وأحكام الرأي والتقية

241

وليس معنى الرخصة إلا إباحة (1) الأخذ بالأسهل والأوسع من أمر الدين والرأي جميعا، فقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة السفر رخصة وقال: «هي رخصة الله فتقبلوا رخصته (2)) وأرجو أنهم قالوا في المتعة أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لنا فيها ثلاثة أيام ثم نسخت (3).

وقد عرفت ما ذهب إليه من توسع للضعيف في الأخذ بما شاء من قول المسلمين من غير نظر، فالأمر فيه أوسع.

واما أن يكون مجال الرأي في الأحكام فيما له خصم من الأنام، فإن رأى أن الأعدل من الرأي في ذلك ﴿الحق (4)﴾ {من الرأي (5) المتنازع فيه، كونه لخصمه

الصدقة

ورد بلفظ

(1) في أ: بإباحة. (2) لم أجد للحديث تخريجا بهذا اللفظ الذي ذكره الشيخ رحمه الله والحديث المشهور هنا وهو من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما سأله يعلى بن أمية قال: قلت لعمر بن الخطاب ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا فقد أمن الناس فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله له عن ذلك فقال: «صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته». وفي الباب عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم. أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب صلاة المسافرين وقصرها (1/ 478، رقم 686)، وأبو داود في سننه كتاب الصلاة باب صلاة المسافر (2/ 3، رقم 1199)، والدارمي في س سننه كتاب الصلاة باب قصر الصلاة في السفر (423/ 1، رقم 1505)، والنسائي السنن الكبرى كتاب قصر الصلاة في السفر باب الصلاة بمكة (583/ 1، رقم 1891)، وابن حبان في صحيحه كتاب الصلاة باب المسافر (6/ 449، رقم 2740)، وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب ذكر الخبر المبين بأن اللفظة التي ذكرتها في خبر ابن عباس لفظ عام ومراده خاص أراد أن فرض الصلاة في السفر ركعتين خلا المغرب (71/ 2، رقم 945)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الصلاة باب من ترك القصر في السفر غير رغبة عن السنة (3/.: 140، رقم 5204)، وابن الجارود في المنتقى (46/ 1، رقم 146).

(3) لم أعثر على تخريج لهذا النص بهذا اللفظ وقد وردت في المتعة روايات عديدة من طرق شتى ليس

من بينها هذا اللفظ.

(4) سقط من: ب.

(5) سقط من: أ.