تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

245

وثالثها: تحديده بفائدته وهو كونه إلى الكعبين لتحديد الأيد إلى المرافق، وهو من خواص الغسل {على قولهم وقد حكى ذلك الزمخشري وصاحب مجمع البيان (1) وإنما أخر ذكره لفائدة الترتيب وتأولوا الجر فيها على أقوال:

أحدها: إن المسح عبارة عن الغسل.

وثانيها: إنه الغسل الخفيف.

وثالثها: العطف على الجوار ورابعها إنه لما كان غسل الأرجل مظنة للإسراف في الماء عطف على المسح لإرادة الاقتصاد في الغسل (2)} قاله الزمخشري (3).

المثال الثاني: ما اختلف في نسخه وثبوته كمسألة المتعة.

وثالثها كمسألة الأذن في الوضوء، قيل: هي من الوجه فيجب غسلها بقوله: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (4) وقيل: هى من الرأس فيشملها قوله تعالى: وَأَمْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ (5) وقيل: ظاهرها من الوجه، وباطنها من الرأس، فتمسح)، وقيل: هي سنة وحدها.

ورابعها قوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ (قالوا: إن الباء للإلصاق،

(1) كتاب مجمع البيان لعلوم القرآن للشيخ أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي المتوفى سنة 548 هـ وهو تفسير شامل لكثير من المعاني والأحكام فإنه يعين كل سورة أنها مكية أم مدنية ثم يذكر مواضع الاختلاف في القراءة ثم يذكر أحكام اللغة ثم يذكر الإعراب ثم الأسباب والنزول ثم المعنى والتأويل والأحكام والقصص ثم يذكر انتظام الآيات. وهو في عشرة أجزاء وللطبرسي أيضا التفسير الوسيط الموسوم بجوامع الجامع والتفسير الصغير الموسوم بالكاف الشاف ومختصر المجمع الموسوم بزبدة البيان.

(2) سقط من: ب.

(3) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.

(4) المائدة 6

(5) المائدة 6

(6) في ب: فيمسح.

(7) المائدة 6