الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦246
تمهيد قواعد الإيمان
فالمراد إلصاق المسح بالرأس وماسح بعضه أو مستوعبه كلاهما ملصق المسح به، فيجب استيعابه لأنه الأحوط على قول أو أكثره حكما بالأغلب على قول، أو من المقدم منه قدر نصف الرأس على قول ثالث، أو ثلثه على قول رابع {أو ربعه في قول خامس أو أقل ما يقع عليه اسم المسح بإصبعين فصاعدا في قول سادس أو بإصبع في قول سابع (أو مسح ثلاث شعرات يجزيه في قول ثامن، فمنشأ هذا الاختلاف كله بتأويل في تقدير الإلصاق بالقليل والكثير. وخامسها قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُهُم (3) قيل: تقسم الصدقات على الأصناف الثمانية أي لا تتعداها إلى غيرهم، ففي أيهم وقعت أجزأت [و] قولهم: إن الخلافة في قريش أي لا تتعداهم إلى غيرهم، وفي أيهم وقعت جازت.
وسادسها ما وقع الاختلاف في المراد به كقوله تعالى: {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ فَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقدَةُ النِّكَاحِ (5) قيل: إن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي وعفوه جائز، ولو لم تأذن المرأة به، وقيل: جائز بأمرها، لأن الحق لغيره، ولكنه لما كان التوصل إليهن غالبا يتعذر لعزة البلوغ إلى بعضهن، أقيم الولي مقامها فيما عبر به ﴿عنها (6)﴾.
وقيل: إن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج وعفوه أن يتم الصداق، والأول أظهر، ومثل هذا وقع في قوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ (7) بعد قوله:
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: ب.
(3) التوبة 60 (4) سقط من: ب.
(5) البقرة 237 (6) سقط من: أ.
(7) البقرة 233