تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

247

وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ (1) اختلفوا في معنى قوله: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ (2) قيل: الوارث منها أي الباقي من الأبوين خاصة، وهي الأم فعليها إرضاعه بعد موت الأب.

وقيل: الوارث هو الولد نفسه، لأنه هو الوارث الصبي عموما، فتجب أجرة رضاعه ونفقته على من يرثه إذا مات الصبي، وهو عند الشافعي (3) ومالك مخصوص بالأولاد، أي من ولده من أب أو جد أو أم أو جدة) وعند آخرين

مختص بالعصبة.

وسابعها: ما يختص بسنة مختلف فيها كقوله (5) تعالى: {قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ (6) احتج بها الشيخ الكبير الكدمي) لقول من: يرى تحليل كل ذي مخلب من الطير أو ناب من السباع، وقال: ورد النهي عن أكل لحومها أدبا ورأفة بها واستحسانا لا تحريما، وقال الشيخ أبو محمد): إن النبي الله حرم أكل لحومها فتعارضت الروايتان و تخالف الشيخان (9) وثامنها: ما يقدر الحذف في صحة تأويله، وتنازعت الأمة فيه كقوله تعالى:

(1) البقرة 233

(2) البقرة 233

(3) محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي أبو عبد الله أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة وإليه نسبة الشافعية كافة ولد في غزه بفلسطين سنة 150 هـ وحمل منها إلى مكة وهو ابن سنتين وزار بغداد مرتين و قصد مصر سنة 199 هـ وتوفي بها سنة 204 هـ وقبره معروف في القاهرة أفتى وهو ابن عشرين سنة وكان ذكياً مفرطاً له تصانيف كثيرة أشهرها كتاب

الأم في الفقه. (4) في أ: أم وجدة.

(5) في ب: بقوله. (6) الأنعام 145

(7) في أ: الشيخ الكدمي الكبير. (8) تقدمت ترجمته في الجزء الأول. (9) في أ: الشيحان.