الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
249
النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر، ثم نسخت فالآية منسوخة كلها فلا حجة بها، ولهذا تكرر ذكر الرخصة للمريض والمسافر مع قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ
الْقُرْآنُ (1) ويجوز نصب (2) شهر رمضان على البدل من أيام معدودات.
مسألة
((0)
(6)
وعاشرها ما اختلف فيه من حيث الوصل والفصل، كقوله تعالى يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ (3) فمن ألزم الوقوف على اسم الله تعالى قال: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ (4) ثم أستأنف وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ (5) ومن وصل قال: إن الراسخين في العلم يعلمون تأويله، من مسائل العقائد، لكن اختلفوا في معنى تأويله على قولين و﴾ أيضا كل منهم يذهب إلى أصل يعتمد عليه هذا نموذج ومعناه إشارة ليقاس عليه، تنبيها على أن أصل الاختلاف بالرأي إنما هو من حيث التأويل بالاستنباط من لفظ القرآن والسنة، وحصره في شيء غير ممكن البتة، لأنها (8) كلمات الله التي لا تنفد، وكفى بهذا القياس عليه في الأصلين جميعا.
وهي
(v)
ولعلي أن أورد هنا بعض ألفاظ الحديث، ليكون كالشاهد لما قلناه، وحكم الحديث في اللفظ والمعنى، والناسخ والمنسوخ وغيره سواء، وإنما نورد شيئا منه
لمزيد التوضيح إن شاء الله تعالى.
(1) البقرة 185
(2) في ب: نصف.
(3) آل عمران 7
(4) آل عمران 7
(5) آل عمران 7
(6) في ب: قوله.
(7) سقط من: أ.
(8) في أ: فإنها.