تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

251

قوله مثلا لعله مغلا ﴿مثلا (1)﴾ فله ما أغل (2)} وكمسألة عقد البيع على شرط، قيل بثبوتهما، وقيل بفسادهما، وقيل بثبوت البيع وبطلان الشرط، وكل قول يحتج له بحديث.

وبعض اعتبر الأحاديث فقال فيها بالتفصيل فحديث بريرة (3) أثبت فيه النبي ا ال البيع وأبطل الشرط لمخالفته الأصل (4) كالمتزوجة إذا شرطت فيه عدم

(284/ 3، رقم 3508، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجد به عيبا (3/ 581، رقم (1285)، وابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب الخراج بالضمان (754/ 2، رقم (2242)، والإمام أحمد في مسنده (49/ 6، رقم 24270)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب الخراج بالضمان (11/ 4، رقم 6081)، والحاكم في المستدرك (2/ 18، رقم 2178)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب المشتري يجد بما اشتراه عيبا وقد استغله زمانا (321/ 5، رقم 10520).

(1) سقط من: أ.

(2) كذا ورد في النسختين: أ ب والمعنى غير مفهوم. (3) في أ: يريرة والصواب بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها ثم باعوها إلى عائشة وجاء الحديث في شأنها بأن الولاء لمن اعتق وعتقت تحت زوجها فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت سنة واختلف في زوجها هل كان عبدا أو حرا. (4) حديث بريرة روته عائشة أم المؤمنين وغيرها قالت: دخلت علي بريرة وهي مكاتبة فقالت: اشتريني فاعتقيني. قلت: نعم. قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، قلت: لا حاجة لي فيك. فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أو بلغه فقال: «ما شأن بريرة؟ فذكرت عائشة ما قالت، فقال: اشتريها فاعتقيها ويشترطوا ما شاءوا، قالت: فاشتريتها فاعتقتها واشترط أهلها ولاءها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: الولاء لمن اعتق وإن اشترطوا مائة شرط». وزاد في رواية أخرى ثم قام رسول صلى الله عليه وسلم فقال: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أحق وأوثق. أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح کتاب الطلاق والخلع والنفقة (1/ 140، رقم 535)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب العتق باب إثم من قذف مملوكه. وباب المكاتب ونجومه في كل سنة نجم (903/ 2، رقم 2421)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب إباحة الهدية للنبي صلى الله عليه وسلم ولبني هاشم وبني المطلب (755/ 2، رقم 1075)، وأبو داود في سننه كتاب الفرائض باب في الولاء (126/ 3، رقم 2915)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك (557/ 3، رقم 1256)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب تحريم الدم (126/ 6، رقم 3447)، وابن ماجه في سننه كتاب الطلاق