الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢252
تمهيد قواعد الإيمان
الوطء، أو الزوج إذا شرط انتفاء الولد عنه وهما حران، وحديث جابر (1) أجيز فيه البيع والشرط، لأنه اشترط ظهره إلى المدينة (2) فالشرط مؤقت معلوم، ولا ضرر فيه، بخلاف من باع داره و اشترط سكناه حياته، فقد روي فيه بطلان البيع والشرط، لما به من جهالة لا تنفك أبدا، وهو قريب من الغرر المنهي عنه، وهو بيع الثنيا المنهي عنه أيضا، وهو أن يستثني مجهول من معلوم أو بالعكس.
الوجه الثاني: كنهي خراجها كثلث أو ربع، واختلف الفقهاء في الإجازة والمنع، وفي ثبوت الحديث
النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابرة وهي كراء الأرض بجزء من
91
:
باب خيار الأمة إذا أعتقت (671/ 1، رقم (2076، والإمام مالك في الموطأ كتاب الطلاق باب ما جاء في الخيار (562/ 2، رقم 1170)، والدارمي في سننه كتاب الطلاق باب في تخيير الأمة تكون تحت العبد فتعتق (222/ 2، رقم 2290)، والإمام أحمد في مسنده (6/ 178، رقم 25491)، وابن حبان في صحيحه كتاب الطلاق (10/ 91، رقم 4271). (1) جابر بن عبد الله بن عمر بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي و روى عنه جماعة من الصحابة له ولأبيه صحبة غزا تسع عشرة غزوة وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم توفي سنة 78 هـ. (2) عن جابر رضي الله عنه: إنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه قال: ولحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرا لم يسر مثله فقال بعنيه فقلت: لا، ثم قال: بعنيه فبعته واستثنيت حملانه إلى أهلي والحديث رواه الإمام الربيع رحمه الله في مسنده من طريق ابن عباس رضي عنهما قال: اشترى رسول الله من جابر بن عبد الله بعيرا واشترط جابر ظهره من مكة إلى المدينة فأجاز النبي صلى الله عليه وسلم البيع والشرط. قال ابن عباس وإنما أجاز النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لان الشرط لم يكن في عقدة البيع والله اعلم. قال ابن عباس: وكان تميم الداري باع دارا واشترط سكناها فأبطل النبي البيع والشرط لأن الشرط كان في عقدة البيع ويحتمل أن يكون إنما أبطل ذلك لجهل مدة
السكني.
((
مسمى
وبيع
الله
أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح باب في بيع الخيار الشرط (1/ 149، رقم (570)، والإمام البخاري في صحيحه كتاب الشروط باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان جاز (2/ 967، رقم 2569)، والإمام أحمد في مسنده (299/ 3، رقم 14233)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب البيوع البيع يكون فيه الشرط فيصح البيع والشرط (44/ 4، رقم 6233)، وابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب المعجزات (447/ 14، رقم 6517)، وأبو يعلى في مسنده (413/ 3، رقم 1898)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب من باع حيوانا أو غيره واستثنى منافعه مدة 5/ 337، رقم 10617).