تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

في الأصول والسير والفتوى والقياس وأحكام الرأي والتقية ونسخه بحديث خيبر وردها إلى أهلها بنصف غلتها.

253

الوجه الثالث: كقولهم: نهى النبي الله عن ربح ما لم يقبض، وربح ما لم صلى الله عليه وسلم يضمن (1) قيل: واتفق الفقهاء على ذلك فيما بيع بكيل أو وزن واختلفوا فيما عداه فقيل: إنه يشتمل مع ذلك العروض والحيوان والأصول، وقيل: بخروج الحيوان والأصول، وقيل: بخروج الأصول وحدها، وقيل: باطراده في كل شيء، والظاهر الشمول للكل إلا أنه قيل في الأصول: إن عقد البيع فيها قائم مقام القبض، وينبغي في الحيوان أن يشترط حضوره لثبوت النهي مع بيع الحيوان غير الحاضر، ولعدم ثبوته فيه إن وقع البيع عليه وهو غير حاضر.

ولثبوت الاختلاف في فساد البيع على حال، أو ثبوته ما لم يجده متغيرا عما عهده، ويخرج على هذا جوازه ما لم ينقضه (2) إلا أن يكون بحيث لا يقدر عليه كالعبد الآبق فالفساد أظهر، لأنه يشبه بيع الغرر، على (3) ﴿كل (4)﴾ قول من تلك الأقاويل، فإذا ربح فيما لم يضمن مما اشتراه فالربح للبائع على قول، وقيل

(1) نص الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك».

يبيع

السلعة

وفي الباب عن حكيم بن حزام وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. أخرجه أبو داود في سننه كتاب الإجارة باب في الرجل يبيع ما ليس عنده (283/ 3، رقم 3504)، والترمذي في سننه كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك (3/ 535، رقم 1234)، والنسائي في المجتبى من السنن كتاب البيوع باب سلف وبيع وهو أن. على أن يسلفه سلفا (2957، رقم 4629)، والدارمي في سننه كتاب البيوع باب في النهي عن شرطين في بيع (329/ 2 رقم (2560)، والإمام أحمد في مسنده (205/ 2،،2، رقم 6918)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب سلف وبيع وهو أن يبيع السلعة على أن يسلفه سلفا (43/ 4، رقم 6225)، وابن حبان في صحيحه كتاب العتق باب الكتابة (10/ 161، رقم 4321)، والدارقطني في سننه (74/ 3، رقم (282، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب الشرط الذي يفسد البيع (5/ 336، رقم 10610).

(2) في أ: ينقصه.

(3) في ب: وعلى.

(4) سقط من: ب.