تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

254

تمهيد قواعد الإيمان

للمشتري ويستغفر الله وقيل: إن أتمه له البائع فهو له، وإلا فللبائع، وقيل: هو للفقراء فهذه الآراء كلها من الفروع الاجتهادية، ومن فروع الفروع كلها تسقى بماء واحد، ونفضل (1) بعضها على بعض في الأكل.

الوجه الرابع: ما اختلف في تأويله من حيث اللفظ والمعنى معا كقوله: أنت ومالك لأبيك (2)).

فقيل: مال الولد مباح للوالد بظاهر الحديث، فله أكله وبيعه، فينفق منه على عياله، ويقضي عنه دينه، ويبرئ من عليه حق له، وهذا يقتضي أن اللام فيه للملك فيبيح التصرف الملكي

وفي قول ثان جواز ذلك كله له إن كان فقيرا مضطرا إليه، فإن استغنى لم يجز

له ذلك.

وفي قول ثالث: ليس له إتلاف ذلك إلا في دين لا يجد له قضاء أو دفع ضرر من فاقة لا بد منها.

وفي قول رابع: فليس له ذلك إلا فيما لا ضرر على الولد في أخذه منه. وفي قول خامس: فليس له ذلك إلا بعد أن ينتزعه منه بنفسه، فإذا انتزعه جاز له كل شيء حتى التسري من إماء ولده ما لم يمسهن الابن.

(1) في ب: وتفضل.

(2) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي مالا وولدا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي فقال: أنت ومالك لأبيك ورواه الطبراني في الأوسط والصغير مطولا فيه قصة وشعر. وفي الباب عن عائشة وحزام بن حكيم وابن عمر وسمرة وعمر بن الخطاب وابن مسعود رضي الله عنهم. أخر. جه ابن ماجه في سننه كتاب التجارات باب ما للرجل من مال ولده (769/ 2، رقم 2291)، والإمام الشافعي في مسنده (1/ 202)، وابن حبان في صحيحه كتاب البر والإحسان باب حق الوالدين (142/ 2، رقم 410)، وعبد الرزاق في مصنفه (9/ 130، رقم 16628)، وابن أبي شيبة في مصنفه (517/ 4، رقم (22700)، والطبراني في المعجم الصغير (2/ 152، رقم 947)، وأخرجه أيضا في المعجم الكبير (10/ 81، رقم 10019)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة باب الرخصة في البداءة باليسار (481/ 7، رقم 410).