الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
261
شمول الأخوات من الأم، وليس كذلك لثبوت حكمهن في آية الكلالة، ومثل ذلك في الكتاب والسنة والآثار الصحيحة شائع (1)، فلا يستبعد (2) فهذا الحديث مخصوص بالسنة الثابتة من صيام النبي الله وإفطاره في السفر، فحمل على أنه ليس من البر الصيام في مواضع الاضطرار (3)، أو حيث كان غيره أفضل منه لعذر أو لمعنى يوجبه كما سبق، والله أعلم.
فينظر فيما خرجناه من القول لتأويل هذا الحديث إن جاز في الحق قبوله وإلا
(4)
فالواجب رده على من جاء به الا وربما كان الاختلاف لعلل (4) تعارض فيها رأي الفقهاء لعدم (5) النص وما يشبهه كمسألة من طلق أمته ولم يثبت فيها شيء من الكتاب ولا من السنة ولا تشبه شيئا منهما، فيما نعلمه، فنعتمد عليه، فقيل: تطلق وتنعتق بالطلاق وقيل لا تطلق ولا تنعتق ولكن يحرم عليه وطؤها وقيل: لا تطلق ولا تنعتق ولا تحرم عليه، فمن قاس التسري على التزويج اعتبر الطلاق وحرمها ومن اعتبر الطلاق أنه إخراج منه لها من إباحة الملكية أعتقها به، ومن رآهما أصلين ومنع المقايسة بينهما في هذا قال: لا تنعتق ولا تطلق وهو الأصح ولكن أصل الاجتهاد الفقهي في أصله أمر ظني لا مدخل له في البراهين القطعية، فيجوز التعلق فيه بأدنى سبب، كما سبب، كما صرح به الغزالي (6) ومثل هذه الاعتبارات الفقهية شاهدة له بالحق في قوله.
رقم 9871)، والدارقطني في سننه (79/ 4، رقم (38) والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الفرائض باب الأخوات مع البنات عصبة (6/ 233، رقم 12109).
(1) في ب: سائغ.
(2) في أ: يستعد.
(3) في أ: الإفطار.
(4) في أ: بعلل.
(5) في ب: كعدم.
(6) تقدمت ترجمته في الجزء الأول.