تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

262

تمهيد قواعد الإيمان

و مثله مسألة: صلاة المرأة الحرة البالغة مكشوفة الرأس، قيل: عليها بدلها، وقيل: عليها بدل ما صلت بالنهار دون صلاة الليل، وقيل: لا بدل عليها إذا صلت في موضع ستر، وقيل: لا بأس عليها ما لم ينظر إليها من لا يحل لها، وقيل: لا بدل عليها على حال.

فهي خمسة أقوال فمن أفسدها اعتبر أن المرأة عورة كلها إلا الوجه والكفين، وعليها ستر العورة في الصلاة، وإلا فلا صلاة لها، ومن اعتبر أن الليل سترا والموضع الساتر كذلك قال: لا بدل عليها مطلقا يخرج على قياد قوله: إنها إذا لم تتعمد الانكشاف على من لا يحل لها ذلك منه، فهي معذورة، وقد وقعت الصلاة موقعها، وأما على العمد (1) فيلزمها التوبة، ويتأكد البدل، إذ لا تجتمع طاعة ومعصية في حالة واحدة.

ومثل هذه الصور والاعتبارات الفقهية، والاجتهادات النظرية كثير، هذا وإن بعض المختلف فيه بالرأي بين أهله مما لا يجوز كون الحق منه إلا في واحد أصلا، وإن لم نجد من مصرح به كذلك فإنه الحق ولا شك، وشاهده في مسألة الروح أجسم هي أم عرض في قول الفقهاء، أم جوهر بسيط {روحاني أم أجزاء أصلية داخلة في تركيب الإنسان لا يزيد بالنمو ﴿ولا (3)﴾ ينقص بالذبول (4) في قول محققي علماء الكلام.

وقد ذكروا فيها تسعة أقوال أخر أم (5) هي (6) البخار) اللطيف المتولد في

(1) في ب: العهد. (2) سقط من: ب. (3) سقط من: أ. (4) في أ: بالذنوب.

(5) في أ: تسعة أقوال أجرام.

(6) في أ: زيادة (أم) بعد هي. (7) في أ: النجار.