الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥في الأصول والسير والفتوى والقياس وأحكام الرأي والتقية
265
الأعدل مما يريد الدخول فيه، في موضع {ما (1) لا يوسع له في العدول إلى غير
الأعدل لمعنى يجيزه، لا في الحكم على الغير كما بيناه.
وقيل: إذا كان الضعيف لم يعرف الأعدل، فجائز له أن يأخذ بقول من أقوال المسلمين الصحيحة، أي قول شاء، وفي هذا راحة وبه كفاية، ولا سيما مع عدم
المبصرين لتعديل الآراء كما هو الغالب في عصرنا، والله أعلم.
مسألة:
إفتاء المقلد غيره مما يحفظه من الكتب
وفيما أجبتني فيمن يحفظ مسائل من كتاب، أو أخذها عن عالم زمانه إذا سئل عن شيء من محفوظه، مع أنه قليل العلم أيجوز له أن لا يجيب جواب ما سئل عنه إلى من هو أولى منه وأعلى، ويكون سالما من مقتضى الحديث: «من آتاه الله علما فكتمه في موضع حاجة الناس إليه ألجمه الله بلجام من نار (3)).
(((m)
وإذا جاز له أن يجيب أيلزمه إعلام مجابه أن هذه المسألة حفظت جوابها من كتاب كذا (4) أو أخذته من فلان المشهور بالمعرفة في أوانه)، أم لا يلزمه ويجوز له الإجابة بلا أن يخبره (6) بشيء مما ذكرت لقيه في موضع من الأثر، أو موضعين فأكثر، أو أخذه عن عالم أو اثنين فصاعدا كله سواء في النظر أم بينه تفرقة في
صحيح النظر؟.
(1) سقط من: أ. (2) سقط من: ب.
(3) تقدم تخريج الحديث وهو من طريق أبي هريرة رضي
الله عنه.
(4) في ب: هذا.
(5) في ب: ألوانه.
(6) في أ: يحضره.