تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

266

تمهيد قواعد الإيمان

تفضل علينا بالإجابة بآية واضحة بلا إشكال علي فإنني كما تعرفني قصير الباع في كل شيء، لا سيما مثل هذه الأنواع، وأولا عرفتك بأن مرادي من عظيم إحسانك، وجسيم امتنانك، أن تجلو عن عين بصيرتي وسريرتي عمى جهالتي، وطال ما صد عناك، لكن المروم منك إسبال ثوب العفو فإنما (1) أنت

أهل لذلك.

الجواب:

إن عرف الحق منها فقد صار بها خبيرا، وبحكمها بصيرا، وعليه وله إذا سئل في موضع الحاجة أن يجيب إذا سئل عما يعلم من الحق، وموضع اللزوم، حيث يعلم حاجة السائل لأمر عناه في دينه، ولا يجد من يكتفي به لأداء فرضه، لا على

حال.

وقد كان بعض أهل العلم إذا أتاه السائل ربما قال: اذهب إلى من تقلد هذا الأمر في عنقه، يعني الإمام، ولعله يعلم منه الكفاية في تلك النازلة أو نحوها، فإن لم يعرف الحق فيما سئل عنه، فلا بد من أن يخبره بأنه رآه في الأثر، أو سمعه

من فلان وينظر فيه.

6

لكن هذا يخرج {لا (2) على معنى الدين فإن كان الجواب في أصله حقا فلا ضير في الحق، قال ذلك على سبيل الاحتياط أم (3) لم يقل، وإن كانت الأخرى فها هنا موضع لزوم التثبت لئلا يكون مفتيا بغير الحق، ولا سيما إن كان يظن به العلم لئلا يلزمه الضمان والإثم، كما هو المشروح في الأثر، وكفى به عن الإطالة.

(1) في ب: إنما. (2) سقط من: أ.

(3) في ب: وإن.