تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

مسألة (1):

معنى أن الدين بني على الحكم

267

وما معنى قولهم الموجود في الأثر إن الدين بني على الحكم وعلى قياد

الإطمئنانة والعرف والعادة؟.

الجواب:

هذا من مجمل الأثر، ولا يصح إلا على تأويل الخصوص والعموم، و هو الأصل في كل شيء، والاطمئنانة والعرف والعادة فروع يجوز (2) التوسع بها ما لم تعارضه حجة توجب المنع في الحكم، وهذا في غالب الأمور مثاله: يأتيك عبد مملوك بهدية يزعم أنها من عند سيده، أو يدعوك إلى بيت سيده لدخول أو أكل أو نحوه، ويزعم أنه بأمر سيده، فيجوز الأخذ بقوله في الأطمئنانة والعرف والعادة، وهو واسع ولو أنكر السيد ذلك ولم تقم به الحجة بطل قول العبد،

ووجب التسليم للحكم، والحكم لا يصح إلا بإقرار جائز أو بينة عدل. ومثل هذا يتعذر في أكثر المعاملات من الأخذ والعطاء، والبيع والشراء، والهبات والتزويج ويدخل في معاني الطهارات والنجاسات، والأوقات والوصايا وغيرها، كما لو تنجست بئر أو ثوب فيؤخذ في تطهيره (3) بقول عبد أو امرأة، أو غير ثقة، فذلك في الحكم لا يجزي، وقس على ذلك، فالحكم هو الأصل في الجميع، والاطمئنانة جائزة مع ارتفاع الريب حيث لا شبهة فيه، والله

أعلم.

(1) هذه المسألة سقطت من ب وأثبت هناك الجواب فقط.

(2) في أ: تجوز.

(3) في أ: تطهره.