الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
283
بذلك مع صدقه ﴿و (1)﴾ صدق إخلاصه إلى الله تعالى في العمل بالحق، واعتقاده أنه لا يعمل إلا بالحق، ومتى ظهر له من علمه باطل ليرجع عنه ما لم يدن بذلك
الخلاف.
وهذا القول يخالف من قال إن من وجد في الشريعة للزوجة الربع من الميراث من زوجها، والمراد كذلك مع غير الأولاد، فلم يدر بذلك وأفتى أن لها الربع، وهناك مع الزوج أولاد إن خطأ العالم في هذا لا يعذر به إذا لم يكن أراد لها الثمن، فزلت لسانه فقال من حيث لا يدري بنفسه: إن لها الربع فهو الذي يعذر به من الخطأ، وإن خطر بباله عسى أن يكون قد جاء في دين عن الله في تنزيله أو في السنة أو في الإجماع لزمه الوقوف.
ومعي أنه لم يتوقف على هذا وظن الحق ظنا لا شك معه فيه، وفي نفسه أن لو ثقل في ذلك ما دخل في الشك، فلا يهلك العالم المفتي، ولا المفتى المستفتي إذا عمل بذلك ما لم يدن بذلك. انتهى ما أردنا نقله من كلام الشيخ.
الله
وقال في موضع آخر: إذا خالف الحق مما لا تقوم به الحجة إلا بالسماع، ولم تقم عليه الحجة بمعرفته بالسماع، وهو يظن أنه على الحق المبين، وقد علم منه صدق نيته وإخلاصه واعتقاداته الحقيقة أنه لا يهلك بذلك ولا ﴿من (2)﴾ عمل بقوله ما لم يدن بذلك، وما لم تقم عليه الحجة بمعرفة الحق في ذلك، وهذا يخالف قول بعض أصحابنا كما ذكرناه، ولم أك منفردا بهذا القول الذي خالفت فيه بنفسي، لأن صاحب كتاب الدليل لأهل العقول لباغي السبيل (3) تأليف عالم
(1) سقط من: ب. (2) سقط من: أ. (3) كتاب الدليل لأهل العقول لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق للإمام العلامة أبي يعقوب يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الوارجلاني يقع في ثلاثة أجزاء طبع أكثر من مرة توجد منه نسخة مخطوطة بمكتبة وزارة التراث تحت رقم 146 والكتاب يبحث