الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
291
التعويل (1) عليها، وكانت حجة لقائلها أو قابلها لجاز قبول شهرة الدعوى بمن شهر معه أن أبا بكر قد اغتصب الإمارة بعد النبي، وأن عمر بن الخطاب قد ضرب البتول فاطمة بنت الرسول صلوات الله عليه حتى ألقت الجنين من بطنها إن لم يشتهر معه إلا ذلك ولا سمعت أذناه بما يخالفه هنالك لأنه في الأصل من الممكنات والمحتملات ولكن تحقيق هذه البحوث وتفصيلها مما يتسع القول فيه فليطالع من كتب الفقه والله أعلم.
وعنهم أيضا (2): إن الله قد حكم بآجال العباد على ما علم من غير تردد وأنه: فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةٌ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (3) وقوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرِ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِوه (4) معمر) (5) آخر فالضمير المعمر لا لذلك المعمر
بعينه.
وذهب الكعبي (6) في المقتول أنه ليس بميت لأن القتل فعل العبد والموت فعل الله واحتج بقول الله تعالى: {أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ (يعني أن للمقتول أجلين: أحدهما القتل، والآخر الموت فإنه لو لم يقتل لعاش إلى أجله الذي علم الله تعالى (8) موته فيه لولا القتل وهذا باطل.
(1) في أ: تصديقها والتعويل.
(2) في أ: أيضا مكررة مرتين.
(3) الأعراف 34
(4) فاطر 11
(5) في ب: عمر.
(6) عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي من بني كعب البلخي الخراساني أبو القاسم: أحد أئمة المعتزلة كان رأس طائفة منهم تسمى الكعبية وله آراء ومقالات في الكلام انفرد بها وهو من أهل بلخ ولد سنة 273 هـ أقام ببغداد مدة طويلة وتوفي ببلخ سنة 319 هـ له كتب منها: التفسير وتأييد
مقالة أبي الهذيل.
(7) آل عمران 144
(8) سقط من: أ.