تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية

299

و ﴿على (1)﴾ مثل هذه الأقاويل التي يجوز فيهن الاختلاف إذا كان الاختلاف

خارجا على وجه الصواب هل ترى للضعيف التوسع بمثل ذلك؟.

﴿الجواب﴾ (2):

قال: {نعم (3) لا يضيق عليه ذلك على هذه الصفة، والله أعلم.

مسألة:

التقية في القول دون الفعل

فيمن لاقاه أحد من قطاع الطريق ممن يعذر عن جهادهم، وبذل لهم ما في يده

(4)

السلامة نفسه، ثم أرادوا إزاره المواري به عورته أيجوز له دفعه إليهم، ويجلس عريانا وهم ينظرون إليه، وتجوز التقية في مثل هذا، وكذلك إذا أجبره جبار لينظر عورته لا يحل له النظر إليها، أو يمسها كان ممن يجب بمسه الصداق على قول، أو لا مثل هذه الأشياء لا تجوز ولا تسع التقية فيها؟ تفضل ببيان ذلك.

الجواب:

إن في الأثر على مذهب أصحابنا أن التقية جائزة في القول دون الفعل، وهذا كله من باب الأفعال المحجورة، فظاهر أصولهم يفيد المنع منه، فلا يجوز له أن يكشف عن عورته ولا عن عورة غيره من المكلفين بين يدي من لا يجوز (ه) نظره إليه من المبصرين ولا تباح له التقية في مثل هذا في قولهم، وقد أجازه بعض المخالفين لهم في الدين، وأما في مذهب أصحابنا فلا يبين لي جوازه.

(1) سقط من: أ.

(2) زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.

(3) سقط من: ب.

(4) في ب: ويلبث.

(5) في ب: بين يديه ولا يجوز.