الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠300
مسألة:
التقية في إبداء العورة
تمهيد قواعد الإيمان
قد بدا لي أن أراجعك في مسألة التقية، وهي فيمن جبره أحد ليبدي عورته، ويخاف إن لم يمتثل هلاك نفسه، فأجبتني بحظر الجواز (1)، وفهمت من معنى كلامك أن حكم ذلك حكم الفعل الذي لا تجوز (2) فيه التقية إجماعا كالضرب والوطء وما أشبهها.
ولعلك سيدي لم تفهم لسؤالي وأخذتني سيدي الحيرة في ذلك فالتعري عندي (3) سيدي (4) عندك بالإجماع، وإذا (5) كان كذلك فما الفرق في التعري للجبار خوف هلاك النفس والتعري للطبيب مع الخوف على النفس، وكذلك التعري لنظر الجروح على رأي من أجاز ذلك؟.
تفضل سيدي بإيضاح ذلك الفرق بين هذه المعاني، إن لم تكن متحدة المباني، وأدري أن مثل هذا سوء (6) أدب في حقك، لكن لما تعودنا منك الصفح، ونرجو منك إحسان الظن بنا، إذ (7) لسنا ممن يتعنت بمثل هذا حاشا وكلا، لكن لا يخفاك لما بنا من البلاهة وعدم النباهة، وقصارانا الإيضاح فوق الحد.
الجواب:
لا بأس عليك في هذا ولا عتب، فكيف يصح أن يعد (من سيئ الأدب،
(1) في أ: فأجبتني بحصر الجواب.
(2) في ألا تجوز.
(3) سقط من: ب.
(4) في ب لسيدي والجملة غير مفهومة المعنى.
(5) في أ: فإذا.
(6) في أ: أسوء.
(7) في أ: أن. (8) سقط من: ب.