الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤304
تمهيد قواعد الإيمان
استنهاض من المحقق الخليلي لإعلاء كلمة الله
مسألة} (1):
ومن سيرة عنه رضوان الله عليه
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بحمدك اللهم علت كلمة الحق وظهرت ودحضت كل ملحد بما بهرت، وأخذت على يد كل منافق فقهرت، ودفعت عن الجور كل مبطل فقسرت، وهزمت جنود كل فئة بغت فكسرت وألزمت على الخليقة طاعة أولي الأمر إذا أمرت.
وصلاة الله وسلامه على قائد خير أمة على نصرة الحق جرت، وآله وصحابته التي أمرت بالمعروف وائتمرت، وعلى أئمة العدل الأولى بهم ابتهجت (2) الدنيا وازدهرت، وارتفعت ألوية الديانة واشتهرت (3).
أما بعد:
فإن استعمال الفكر وإجالة) الرأي والنظر، محله قبل وقوع الاضطرار، وتعذر الاختيار (ه)، وإنا قد دخلنا في أمر لا تدرى عواقبه، ولم تظهر فيه من الزمان مطالبه، وانه لمن عظائم الأمور فلا يمكن إغفالها، ولا يصلح إهمالها، وكلما ابتهجنا فيه قطع الكلام، بعثتنا فيه الغيرة على الأنام.
فها نحن ما بين إحجام وإقدام ولا ندري بالحقيقة ما الذي يراه في ذلك
(1) كلمة مسألة زيادة من المحقق. (2) في ب: زيادة (بهم) بعد ابتهجت. (3) في ب: فاشتهرت. (4) في أ: وإحالة. (5) في أ: الاحتيار.