الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦306
تمهيد قواعد الإيمان
تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ (1) والله أن يبتلي من شاء (2) بما يشاء، وقد ابتلاكم فيما خولكم لينظر كيف تعملون الة) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا ا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ (3) مالي أرى تعللا ولا علة فإن اعتذرتم بالقلة، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله، وإن كنتم مستضعفين ففي كتاب الله: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ
((E)
عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَبِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (4).
وإن هالكم جموع الأعادي، وائتلافهم من كل نادي، فقد برز لكم جواب الأزل الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَأَخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَنَا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (3) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءُ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (5)).
وإن خفتم الفقر، فـ {إِنَّ اللَّهَ وَاسِعُ عَلِيمٌ (2) إنما ذلكم الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا (7)، والله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون ولا تعتذروا بوجود عزيز غالب، أو سلطان طالب، فإن العزة الله ولرسوله وللمؤمنين، ولكن المنافقين لا يعلمون.
ولا تلتفتوا إلى قول من يخوفكم الجبن فيه إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ
(1) الصف 2 - 4
(2) في أ: يشاء. (3) العنكبوت 1 - 3
(4) القصص 5
(5) آل عمران 173 - 174
(6) البقرة 115
(7) البقرة 268