الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
307
فَلَا تَخَافُوهُمْ (1) وكيف لكم أن تخافوهم وإن الله موهن كيد الكافرين، يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ (2) ولا تغتروا بقول من تأنثت قلوبهم، وانحطت عن الله همهم
رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (3) وتشمروا لأمر الله يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِضِ الْمُؤْمِنِينَ (4) ولا تصغوا إلى قول المعتذرين بأصناف الحيل قُل لَا تَعْتَذِرُوا لَن تُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ)
وإياكم والتعلل بالعلائق فينادى فيكم على رؤوس الخلائق سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا وأهلونا ()، وانتهزوا الفرصة، فلعل غدا لا تدرك أُولَيكَ يُسَرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَبِقُونَ (7) ومثلكم حاشاه أن يتصف بنعوت من قيل فيهم: {وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ أَنْبِعَاثَهُمْ فَتَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا القَعِدِينَ (8) وقد وضح الأمر فلا كراهية بحمد الله ولا جدال {وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَرِهُونَ يُجَدِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا نَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (9))) ولا تكونوا كالذين استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا
(9)
ومن علائق دنياكم فتطهروا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (10).
(1) آل عمران 175 (2) الأنفال 36 (3) التوبة 87 (4) الأنفال 65
(5) التوبة 94
(6) الفتح 11 (7) المؤمنون 61
(8) التوبة 46 (9) الأنفال 5 - 6
(10) البقرة 222