الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨تمهيد قواعد الإيمان
وأعلموا أن شكر النعمة القيام بها فاشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون ولا غرو ﴿إن﴾ قل القيام بذلك، ففي قوله تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (2) والشكر يقرع باب الزيادة وَلَبِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدُ (3) وإن صبرتم إن الله مع الصابرين، وإن جاهدتم فإن الله فضل المجاهدين على القاعدين، وإن أقرضتم الله قرضا حسنا يضاعفه لكم، ومن كان مع الله كان الله معه، ومن كان الله كان الله له، ومن أطاع الله أطاعه كل شيء، ومن توكل على الله كفاه، وإن تنصروا الله ينصركم وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين.
ومن عرف ما يطلبهان عليه ما يبذل ومن أيقن بقدرة المليك الغالب هانت عليه المطالب ألا إن حزب الله هم الغالبون وإن جندنا لهم المنصورون قوله الحق وله الملك يؤتي الملك من يشاء، وينزع الملك ممن يشاء، ولا يفتح باب الفتوح في العادة والقياس، إلا باستدامة الصبر على البأساء والبأس وتلك الأيام نداولها بين الناس.
فيا معاشر المسلمين إن الله الذي اختاركم لنصرته وجنده قد وفى لكم بوعده ودعاكم إلى القيام بعهده فبيعوه النفوس فهي عارية من عنده فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم وهذه تجارة الفلاح في سوق الأرباح: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَاهَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ (4) وقد حيعل بكم إلى مبايعته، وجعل ذلك من أعظم () أركان طاعته الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ
اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
(1) سقط من: ب.
(2) سبأ 13
V
(3) إبراهيم 7
(4) التوبة 111
• (7) 9
(5) في أ: ذلك أعظم من.
(6) الفتح 10