الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥في الأصول والسير والفتوح والقياس وأحكام الرأي والتقية
315
ولا تقولوا إنا نحن الحاضرون وبنا الكفاية وإنا نقول ليس في هذا كفاية وكيف تعرفون أنا كافلون قبل أن تعرفوا ما عندنا ويتضح لكم أمرنا (1)، ما هذا إلا قطع بالغيب وفيه، ريب، وإنا لندعوكم ونشمركم إلى الوصول في الحال ولا نطيل المقال فلا تكونوا منخذلين ولا مخذلين (2)، وكونوا مع الصادقين، والسيد (3) والمطاوعة (4) على اجتماع بالرستاق (5) على وعد قاطع كما عرفناكم في السابق وهم يرجونكم ولا يحسن (6) منكم من جهة الدين والدنيا إلا الوصول.
ولذلك عنينا بهذا الواصل راجعا طارشا (7) عانيا مرة ثانية لئلا تتقاعدوا كسلا (8) ويخيب الظن فيكم أملا لتعلموا والظن فيكم جميل ونرجو منكم ما أنتم أهله.
والسلام من أخيكم ومحبكم وداعيكم إلى ربكم سعيد بن خلفان الخليلي مهما بدت حاجة مقضية. حرر نهار 27 رجب سنة 1262 هـ.
(1) في ب: ويتضح ما عندنا.
(2) في أ: فلا تكونوا منجدلين ولا متخذلين.
(3) السيد حمود بن عزان البوسعيدي.
(4) المطاوعة في عرف العمانيين هم المتمسكون بالدين. (محمد بن شامس)
(5) الرستاق مدينة عظيمة عريقة إحدى العواصم العمانية في عهد اليعاربة تتألف من جملة بلدان وقرى وتنضم إليها بلدان بني غافر وبني حراص والعبريين وبني هناة تخرج منها العديد من
الرجال العلماء والقادة وذوي الشأن. (محمد بن شامس بتصرف).
(6) في أ: يحبس.
(7) أي الرسول.
(8) في أ: والسلام.