الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥زيادات الباب الثاني
325
قال: هكذا قيل إذا دان بالسؤال حين لزومه مما (1) جهله في جملة ما يلزمه من دينه، أو فيها بعينها إن هدي إليه.
قلت له: فإن كان قد قامت الحجة عليه بعلم وجوبها وعرف كيفية لزومها من أي شيء ويكون في أي شيء يكون، ومن كم تكون إلا أنه لم يعرف أهلها بل أنفذها على سبيل التحري للصواب والخلاص لنفسه فوافق فيمن سمى سهامها أيكون مجزيا له ذلك؟.
الله
من
قال: هكذا يقع لي لأنه وافق أهلها على وجه ما يسع في موضع عدم الدلالة، والعجز عن الخروج في الاستدلال إذا نوى الأداء لما يلزمه إن لزمه من بدل أو توبة إلى الله إن كان لم يصب الحق في ذلك أو في جملة اعتقاده فيما لزمه إن لم يهد إلى المعنيين في ذلك.
قلت له: فإن كان هذا الإنفاذ قد كان على ترك منه للسؤال لأهل العلم مع القدرة، أو ترك الاعتقاد فيما يلزمه عند فقده الأدلة والبلوغ إلى الاستدلال لكنه قد قصد الصواب فأصابه؟.
قال: فعلى هذا فكأنه يشبه معنى الاختلاف فيه، فقيل في مثله: إنه لا يسعه ذلك، وعليه التوبة من إقدامه على ما لا يعلمه، وقيل: إنه قد وفق للصواب فلا توبة عليه من ذلك، والتوبة مما عليه اعتقاده من التوبة في الجملة يأتي على ذلك. قلت له: وعلى هذا فإن كان ذلك منه على غير قصد للصواب ولا إرادة الباطل، ولكنه أنفذها كذلك بجهله على نية الزكاة، غفلة عن هذا كله فوافق أهلها بجهالته؟. قال: يقع لي أن هذا أشد وفي لزوم التوبة أأكد إلا إني لكونه غير خارج عن
(1) في ب: فيما.