الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦326
تمهيد قواعد الإيمان
الاختلاف في لزوم التوبة له أقطع بهلكته لسلامته من الباطل على غير إرادته وموافقته الصواب في خروجه من بيته ما لم يكن له ما لا يسعه اعتقاده في نيته.
قلت له: وعليه الدينونة بالسؤال عن هذا في هذا الموضع؟.
قال: لا أعلم أنه يتوجه لي في النظر ذلك، لأن (1) هذا الموضع كأنه يشبه أن يكون في حقه موضع اختلاف في لزوم السؤال له عما يلزمه إن جهل ما يلزمه من لزوم المتاب عليه إلى الله على إقدامه على ما لا يعلم حجره من إباحته ولكنه يخرج على قول من يخرج على قوله لزوم التوبة عليه من ذلك بعينه لزوم السؤال له (2) عنه حتى يخرج منه بعينه، كما لزمه ولا يقال: إنه عليه بالدينونة لأنه يخرج على بعض القول أنه لا توبة عليه منه بعينه وأن اعتقاده للتوبة (3) في الجملة يأتي على هذا من جملته. قلت له: فإن كان ذلك منه على تهور وقلة مبالاة بالإصابة والخطأ ما حاله؟. قال: يشبه أن يكون بالنية هالكا وعليه الدينونة بالسؤال والتوبة إلى الله من سوء نيته، وأما البدل والضمان فلا لأنه أصاب في (4) حالة جهله من كان في الحق على الحقيقة لذلك أهلا.
قلت له: فإن كان لا يعرف وجوبها كيف على الصحيح هو ولا في أي شيء تكون هي ولا قدر على أحد يسأله ممن يدرك منه عبارة ذلك وأخرج ما قد حسن في عقله وجوبها به، وأنفذها على من حسن في باله إنفاذها فيه فأصاب أهلها على اعتقاد منه لما يلزمه في ذلك إن هدي إليه أو في جملته أيكون له براءة على هذا
وسلامة؟.
(1) في ب: لأنه.
(2) سقط من: ب.
(3) في أ: التوبة.
(4) في أ: ما.