تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

زيادات الباب الثاني

327

قال: هكذا عندي على حسب ما بان لي في الصواب من هذا عدله. قلت له: ولو أخطأ فيما فيه هي على هذا من حاله في اعتقاده، ويكون سالما إن مات على ذلك قبل أن تبلغه الحجة بخلاف ذلك؟.

قال: نعم هكذا عندي بلا خلاف أعلمه من قول المسلمين في هذا ولا يبين لي في النظر على الصحيح إلا {على هذا لأنه لا يكلف من دين الله فوق طاقته، ولا طاقة له أن يبلغ إلى شيء من أمثال هذا إلا بالسماع لعبارته أو يبلغه الله إلى شيء من ذلك بقدرته فإنه على كل شيء قدير.

قلت له: فإن كان لما اعدم العبارة تحرى العدل في نفسه أكلها أو تسليمها إلى (2) غني أو إلى جبار من الجبابرة المفسدين في الأرض، الذين يعملون فيها بالباطل تبرعا منه من ذات نفسه على اعتقاد لما يلزمه والخروج بالأداء لما يجب عليه أيهلك إن مات على هذا؟.

قال: يقع لي في هذا أنه يقع موقع الاختلاف لأنه وافق محجورا في الأصل، وقد كان يقدر في بعض القول على الامتناع من أكلها إسرافا والدفع بمثابته بل أربى (3) في الإثم قليلا لكنه لا يخرج عن دائرة حكمه ويعجبني على هذا أن لا يصيب هلاكا ما لم يكن على الدينونة إلى ذلك.

وكذلك إن كان أكلها في موضع ما يجوز له أكلها بإجماع، أو على قول أو خرج الدفع في حق الدافع والمدفوع إليه كذلك وسلم في ذلك من النيات الفاسدة فهو سالم ولا إثم عليه على حال لإصابته الوجه الحق على وجه ما يسع ولا أعلم في

ذلك اختلافا.

(1) سقط من: أ. (2) في أ: في. (3) في ب: أرني.