تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩

زيادات الباب الثاني

قال: قد قيل: إنه لا يلزمه عل حال والقول بالإلزام نادر ولعله شاذ.

قلت له ولا عليه سؤال عن شيء في ذلك بعد التوبة؟.

329

قال: هكذا أرى لأنه لا يلزمه سؤال عن شيء لا يلزمه وما لزمه على هذا من التوبة فقد أداه وأجزاه.

قلت له: والتوبة منه في الجملة بمجزية؟.

قال: قد قيل: إنها لا تجزيه، وعليه من الشيء بعينه إلا أن ينسى فالجملة تأتى على (1) {ما (2) نسيه حتى يذكره لأن الجملة تجزي المحرم، وهذا مستحل وقيل: لا يجزيه فيما له ذاكر، وعليه التوبة بالتوقيف على الشيء كالمستحل والأول أكثر

واظهر.

قلت له وعلى المنتهك لما يدين بتحريمه في ذلك بعد التوبة، سؤال بالدينونة

{عما يلزمه في البدل لما ضيع من الزكاة إذا جهل ما يلزمه (3)؟.

{قال: لا أعلم ذلك بالدينونة (4) إلا أنه يقع موقع الاختلاف في البدل، ولا أعلم أنه يتفق على شيء من ذلك، والدين ما لا يجوز فيه الاختلاف على حال. قلت له: والسؤال بالدينونة لازم له في حالة جهله قبل التوبة منه على هذا؟. قال: هكذا يقع لي في هذا إذ هو حال قبل التوبة في الهلاك، لأن التوبة لازمة له ولا براءة له من الضمان، ولا سلامة له من الهلكة إلا بها، ولأنها في (5) الجملة تجزيه فيما قيل، وهو عليها قادر فلا يصيب المهلة في تأخيرها لوجود القدرة له

(1) في أ: عليها.

(2) سقط من: أ.

(3) سقط من: أ.

(4) سقط من: أ.

(5) في أ: وإنها لفي.