الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠330
تمهيد قواعد الإيمان
عليها، ومتى باشرها انحلت الدينونة بالسؤال عنه، ولم تسعه ثم على حال فيما وراءها من الأداء، وتلافي القضاء، وعلى غيرها فيشبه أن يكون له وعليه على قول من يقول بعد التوبة بالضمان السؤال والضرب في الأرض في التماس علم ما جهل من ذلك ليؤدي ما يلزمه عند الاستطاعة والرجية في درك ذلك يبلغ به إلى بغيته.
ممن
ومتى عز عليه وجود بلوغ شيء من هذا كان له سعة عن الضيق في القعود على اعتقاد السؤال والخروج في السؤال متى لزمه فيه الخروج وهو السالم من هذا إن شاء الله تعالى، والمسلم ما لم يعتقد هذا له من الرأي دينا، فإن (1) فعل ذلك هلك، لأنه موضع رأي قد قيل فيه: إنه لا ضمان عليه بعد التوبة، والرأي في هذا خلاف الدين، وإن كان من الدين ولا يجوز الدين في الرأي، كما لا يجوز الرأي في الدين، ومن فعل ذلك وحكم بأحدهما في موضع الآخر هلك، وكان عليه الدينونة بالسؤال، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
قلت له: والتوبة بالقلب تجزيه فيما أكله منها إسرافا أو أنفذه في أرباب الغناء عن وجه الصواب انحرافا، أو أداه إلى من يعمل بالباطل فيها من الجبابرة على سبيل الاختيار للحق خلافا أو أخرج (2) ذلك فيما كان من جميع ما لا يجوز في
الدين أبدا؟.
مع
قال: قد قيل: إن عليه مع التوبة بالقلب التوبة باللسان، ولا يجزيه ذلك القدرة عليه، لأنه من الإعلان {وما كان (3) في ذلك من وجه النيات، فتوبة القلب تجزيه عن النطق باللسان ما لم يظهره (4) على اللسان، أو غيرها من سائر الأركان، من بدن الإنسان الموكل به النسيان (ه).
(1) في أ: وإن.
(2) في ب: إخراج.
(3) سقط من: ب.
(4) في أ: يظهر. (5) في ب: الإنسان.