تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٢

332

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: وإذا كان الجبار قد تغلب على الناس جورا، وفي حالة جوره يبعث إلى القرى عمالا لجباية الزكوات من الناس، هل لأحد أن يدفع الزكاة إليه أو إلى عماله على وجه التقية والجبار بحال من لا يؤمن عليها، ولا على قسمها في أهلها إذا كان لا يقدر على الامتناع، ومعه أنه متى امتنع حبس وعزر؟.

قال: قد اختلف في هذا قيل: ﴿ليس (1)﴾ له ذلك فإن فعل ضمن، وقيل: له على ﴿ذلك (2)﴾ الجبر ولا ضمان عليه، وكأنه يشبه قول ثالث: إن يخرج في ذلك المخروج (3) على رأي من يراها بعد وجوبها في الذمة، أنه يكون خراجا لا زكاة، والزكاة بعد فيها، وذلك الذي أخرجه ماله وله أن يخرج ماله في مصالحه، وأن

يجعله جنة لنفسه.

والقول الأول كأنه يخرج على قول من يقول فيها: إنها شريك، والثاني كذلك أيضا، ولا يبعد من الصواب أن لو قيل على هذا القول: إنه له ذلك على أنه يفدي بها نفسه، ويكون عليه الضمان فيها على قياس ما جاء في الأمانة في مثل هذا، والزكاة على هذا القول بعد تمييزها نوع أمانة {بلا خلاف على قياده فيما

نعلمه (4)].

{قلت له: والأموال الظاهرة والباطنة كلها كذلك يخرج في حكمها لا فرق ما

بينهما بعد ظهورها (5) أو الجبر على إظهارها واخرج الزكاة منها؟. قال: هكذا على هذا أرى فيها أنها كلها سواء، إلا أنا وجدنا في بعض الكتب عن بعض أهل المغرب أنه قال في الأموال الظاهرة بالاجتزاء عن البدل.

(1) سقط من: ب. (2) سقط من: أ. (3) في أ: الخروج. (4) سقط من: ب.

(5) سقط من: ب.