تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

تمهيد قواعد الإيمان

قال: نعم حده أن يكون الممتنع من الأداء لا يأمن على الامتناع من ذلك أن يضرب، أو بالحبس يعذب في أمثالهما من الأشياء.

قلت له: فإن كان لا يسأل أحدا أبدا عنها، ولكنه معروف بالتعزير والحبس

والتنكيل لكل من لم يسلمها إليه، أيكون ذلك من الجبر؟.

قال: هكذا يقع لي في هذا أنه من صراح الجبر، والله أعلم.

قلت له: وهل قيل: إن له أن يفدي بها ﴿ماله (1)﴾ إذا خاف عليه من الجبار على الامتناع ولا ضمان عليه؟.

قال: لا أعلم أنه قيل ذلك، وإنما قيل له أن يفدي بها نفسه إذا خاف عليها

القتل أو التعذيب بالبطل، لا ماله ثم يختلف في الضمان عليه.

قلت له: فإن فدى بها ماله أيكون عليه الضمان على حال؟.

قال: نعم بلا خلاف أعلمه إلا على قول من يقول: إن التوبة تهدم عنه العزم، أو في موضع ما يصيب ذلك على الاستحلال، ثم إلى الله من ذلك يتوب، فالتوبة تجزيه.

قلت له: وذلك له إذا كان على وجه القرض؟. قال: نعم على قول (2) من أجاز القرض من الأمانة، لكنه فيه الاختلاف (3) لوقوع الخلاف، وثبوته في المنقاس به.

قلت له: فإن كان الجبار أو عامله هو الذي وثب عليها، فأخذها بعد أن ميزها رب المال من ماله كيلا أو وزنا من غير تسليم منه إليه، ولا أمر له بها،

ولا دلالة عليها؟.

(1) سقط من: ب. (2) في أ: وجه.

(3) في ب: اختلاف.