الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦336
تمهيد قواعد الإيمان
قلت له: فإن كان لم يجد في حينه ذلك بعد الكيل أو الوزن من يدفعها إليه من أهلها، أو أنه وجد إلا أنه أحال بينه (1) والإخراج حائل لم يمكنه معه إنفاقها أو حضره ما أولى بالتقدمة، منها، أيكون له ذلك عذرا، ويبرأ منها إن أخذت منه قسرا على قول من يقول: إنه لا ضمان عليه إن لم يمكنه إنفاذها؟.
قال: هكذا يشبه أن يكون كذلك على معنى ذلك القول، وكأنه الأصح إذ لا على المحسنين من سبيل.
قلت له: وعلى هذا القول فإن وضعها قبل أن يمكنه إنفاذها في موضع حرز لها فسرقت، أو أخذها الجبار أو احترقت أو أتى عليها الماء فغرقت من غير أن يكون منه في ذلك ما لا يسعه؟.
قال: فالجواب في هذه كالجواب في الأولى، لأنهما سواء والقول فيها (2)
واحد.
قلت له: وعلى هذا من الرأي، فإن أخذها هذا الجبار بدلالة منه له على جبر من الجبار له (3) أعليه الضمان؟.
قال: هكذا يبين لي من القول فيه.
قلت له: وعلى قياده فإن أمره جبرا أن يفتح الباب ليأخذها، ففتح له وأخذها من غير أن يدله أيضمن؟.
قال: هكذا يشبه فيه أن يخرج فيما يبين لي من ذلك عدله، على قياد معنى هذا
القول.
(1) في ب: بيده.
(2) في ب: فيها. (3) سقط من: أ.