الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧زيادات الباب الثاني
337
قلت له: فإن فتحه له لغير ذلك، فلما دخل عليه وثب عليها فأخذها؟. قال: فما أحقه بالضمان، لأنه أدخل في موضع أمانته خائنا لا يقدر على المنع له من أخذها على علم منه، بأنه ليس بأمين، فكأنه جعل له سبيلا إليها، وقيل: إذا لم يعلم أنه يريد أن يأخذها فلا ضمان عليه.
قلت له: فإن كان داخلا لغير ذلك بإذنه، لكنه سأله عن ذلك فأخبره أنه زكاة ماله (1) فأخذها؟.
قال: وهذا أأكد في لزوم الضمان، ومختلف (2) فيه على الجبر والضمان أصح. قلت له: فإن كان قد استأذن عليه في الدخول فأذن له، ولا يعلم أنه هو؟. قال: هكذا يشبه هذا أن يكون موضع اختلاف لأنه أذن لمجهول لا تدرى أمانته من خيانته.
قلت له: ولو ظن أنه غيره من الأمناء؟.
قال: هكذا (3) عندي أنه كله، سواء، لأن الظن في هذا (4) لا يغني من الحق
شيئا.
قلت له: فإن فتحه لحاجة لا بد له منها، وعليه في تركها ضرورة، ولكنه يعلم إن فتح الباب {من (5) أخذها هل له أن يفتح على هذا؟.
قال: نعم ولا ضمان عليه إن أخذها على أصح ما أرى، إذا كان على حال لم يمكنه بعد إنفاذها، ولا التخلص منها بإخراجها إلى المستحقين في الظاهر لها.
(1) في ب: زكاة له.
(2) في ب: ويختلف.
(3) في أ: هذا.
(4) في ب: شيء.
(5) سقط من: ب.