تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

338

تمهيد قواعد الإيمان

قلت له: فإن كانت الحاجة لا ضرر عليه في تركها؟. قال: ﴿فيعجبني (1)﴾ له أن لا يفتح الباب هنالك، فإن فتحه وسلم مما لا يسعه من النية في الفتح من أسباب الدلالة أو الإعانة وإرادة أخذ الجبار لها، فلا أقوى على إلزام الضمان له إذا كان الفتح لحاجة، لأن الفتح لحاجة غير ممنوع منه ولا محجور عليه، وإن كان لم يكن في محل الضرورة على ما أرى، والنيات هن المنجيات، وهن المهلكات ولكل امرئ ما نوى وعليه ما نوى.

قلت له: فإن كان الجبار هناك ويراه (2) إلا أنه ليس من عادته دخول المنازل والمساكن المسكونة، ففتح هذا بابه ليدخل فتبعه الجبار فدفره، وأخذها

فصدر؟.

قال: فأحرى على هذا أن لا يلزمه ضمان إذا لم يمكنه بعد إنفاذها ولم يكن قدرة من المنع له في أخذها (3).

قلت له: فإن كان للفقراء (4) واجدا، ولكنه أخر إنفاقها منتظرا بها وجود أحد من أهل الولاية حتى يلقاه أيكون له في التأخير لذلك عذر له؟.

قال: نعم، على قول من يقول أنه لا يجوز له إخراجها إلا في أهل الولاية من المسلمين، لا على كل حال لأنه يخرج على قول القول بالضمان، ولا سيما على قول من يقول بجواز (5) إخراجها في غيرهم من الفقراء.

ويعجبني في هذا أن لا يكون على هذا المنتظر ضمان إذا كان الانتظار منه

(1) سقط من: ب.

(2) في ب: وبرأه.

(3) في ب: قدرة له من المنع عن أخذها.

(4) في ب: الفقراء.

(5) كذا في النسختين: أ، ب وتعقبها العلامة أبو مسلم رحمه الله في هامش النسخة: أبقوله: لعله بعدم

جواز، بزيادة عدم.