الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥زيادات الباب الثاني
345
قلت له: فإن كان هذا السلطان مأمونا عليها أنه لا يخونها ولا يضعها في غير
مواضعها فيما ظهر من أمره فيها، هل له وعليه أن يدفعها إليه؟.
قال: أما عليه فلا أعلم أنه قيل، ولا يبين لي ذلك إذا كان من الجبابرة، وأما ﴿عما)﴾ له فقد قيل: إذا كان حاله كذلك، وقيل: ليس له أن يؤمنه عليها حتى يكون عادلا في جميع سريرته.
قلت له: فإن كان عادلا في الرعية مأمونا على الصدقة، إلا أنه ليس بإمام المسلمين، ولا من أهل الولاية في الدين هل عليه أن يدفعها إليه إذا كان من
أهل مواضع ولايته؟.
قال: لا يبين لي فيه أنه عليه.
قلت له: فإن كان وليا برا تقيا هل عليه؟
قال: لا يتوجه ﴿لي (2)﴾ في النظر ذلك.
قلت له: فإن كان إماما عادلا، حسن السيرة، وليا للمسلمين، أعليه ذلك إذا كان من أهل ولايته؟.
قال: هكذا في الحق يخرج بلا خلاف نعلمه عن أحد من أهل العلم، ولكن الجباية بالحماية، فإن لم يحم البلاد، ولم يذب عن العباد، لم يكن (3) له على الجبر أن يحبي من لا يحمى، ولا على من لا (4)} يحميه (5) إليه أداء، ومن دفع إليه شيئا منها عن طيب نفس جاز له قبضه، وكان ذلك للدافع خلاصا، ولا أعلم في
ذلك اختلافا.
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: ب.
(3) في ب: يمكن. (4) سقط من: أ.
(5) في ب: تحميه.