الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
قلت له: والحماية ما هي، وما تأويل معناها، والمراد بها؟.
تمهيد قواعد الإيمان
من
قال: إنما هي في هذا السيرة في الرعية بالعدل في القضية، على موافقة الحق مـ حكم الكتاب والسنة والإجماع، والصواب من الرأي، والذيادة (1) عن البلاد، والذب عن العباد، بالمنع لهم عن أن يجار عليهم أو يجور بعضهم على بعض، إحياء لدين الله، وإماتة للبدع والضلالات، لتكون كلمة الذين كفروا السفلى، وكلمة الله هي العليا.
قلت له: ومتى يكون له الجبر على الجباية بالحماية؟.
قال: قد قيل في هذا بأقاويل ثلاثة:
فالقول الأول: إذا حمى بلدا أو قرية من القرى أو البلدان، كان له ذلك
جائزا.
والقول الثاني: حتى يحمي الكورة (2)، وأما (3) القرية والقريتان فلا.
والقول الثالث: حتى يحمي المصر كله، ولعل هذا مما يقع عليه الإجماع في إباحة الجبر له لوجوب دفع الصدقة إليه بلا خلاف من قول أهل العلم أعلمه. قلت له: وما حد ذلك من (4) الزمان في الحماية الذي يسعه من بعده الجباية؟. قال: قد قيل في الماشية والعين إلى سنة، وأما الثمار فمن الزراعة والنبات (5) إلى الحصاد، وقيل: له أن يأخذها متى ظهر، ولو كان في وقت الحصاد إذا أدركها (1) في أ: والزيادة.
(2) قال في اللسان: قال الجوهري: الكورة المدينة والصقع والجمع: كور. ابن سيدة: والكورة من البلاد المخلاف وهي القرية من قرى اليمن، قال ابن دريد: لا أحسبه عربيا. (3) في أ: فأما.
(4) في أ: منه. (5) في أ: والبنات.