الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧زيادات الباب الثاني
347
قبل أن تخرج، وعلى هذا فلو قيل: إذا ثبت هذا في الزرع والنخيل، لم يبعد من أن يلحق العين والمواشي، لم أقل أن قوله خارج من الصواب.
قلت له: وهل له أن يسأل الناس عنها، فمن أعطاه بطيبة من نفسه أخذه ومن أبى من ذلك كف عنه؟.
قال: هكذا قيل أن له أن يسألهم عن طيبة، أنفسهم، لا على إكراه ولا الباس على من لا يعلم من الناس أنه ليس عليه.
قلت له: وإذا ملك القطر أو البلد دون الكل من المصر، وحماه أعلى من كان تحت المملكة أن يؤدي إليه بإجماع، وإن لم يسأله؟.
(1)
قال: لا أعلم ذلك في الإجماع، ولا أنه يجوز له أن يلزم نفسه ذلك (1) بالدينونة، لأنه موضع اختلاف في الرأي. قلت له: فإن سأله ثم عن ذلك سؤال إلزام وحكم، هل له أن يمتنع ما لم يملك المصر كله؟.
قال: لا يبين لي في النظر أن له ذلك، لأن حكمه ما كان غير خارج من الصواب، متبع ومطاع، وعليه له فيما يقضيه عليه الإتباع، ولا يجوز له في ذلك الامتناع ما كان ثابت الإمامة (3) بالإجماع، ولو كان ذلك من المختلف فيه في الأصل، ولا نعلم في ذلك من القول اختلافا.
قلت له: فإن كان قد حال عليهم (3) أحوال لم يؤدوا الزكاة قبل ظهوره هل له أن يجبرهم على إخراجها له بالحماية بعد ظهوره؟.
(1) في أ: بعد ذلك: له ذلك.
(2) في أ: الأمانة.
(3) في ب: عليه.