الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨348
تمهيد قواعد الإيمان
قال: قد قيل: ذلك تخريجا، وإنه لعلى القياس له أساس على حسب ما قيل في الزروع: إن له أخذ زكاتها ولو أدركها بعد ظهوره في جنانيرها وكان ذلك وهذا (1)} في حكم النظر سواء في معنى الحماية إذ (2) كانت الجباية بالحماية لأنه كله لم يحمه وكأنه أكثر القول أن ليس له ذلك، ومن أعطاه عن طيبة نفسه شيئا جاز له أخذه، ولعل هذا يخرج على قول من يقول: بالسنة في العين والماشية، وفي الزرع من الغرس (3) إلى الحصاد والله اعلم.
قلت له: فإن جبى إنسانا على غير الحماية جبرا كيف حاله؟.
قال: قد قيل: إنه يصير بذلك من أعداد الجبابرة المفسدين في الأرض وهذا ولا نعلم في ذلك من القول اختلافا وقد مضى من القول فيها جباه الجبابرة ما فيه لأولي الألباب مقنع.
صحيح
قلت له: فإن فرقها رب المال في أيام الإمام اللازم عليه أن يدفعها إليه هل يجزيه (4)؟.
قال: قد اختلف في ذلك فقيل: يجزيه وقيل: لا يجزيه. والقول الثالث: إن طلبها الإمام كان عليه أن يسلمها إليه مرة أخرى فقد مضى سبيله.
وقول رابع قيل تخريجا: إن ذلك إلى نظر الإمام فإن أتمه له وإلا فعليه البدل. قلت له: وإذا كفر الإمام في الستر (5) وقبض الزكاة من ذا وغيره على حاله
(1) سقط من: ب. (2) في أ: إن. (3) في أ: الغراس.
(4) في ب: إليه فليجزيه.
(5) في ب: اليسر.