الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩زيادات الباب الثاني
ذلك ووضعها في مواضعها أعليه ضمان أم لا؟.
قال: قد قيل: إنه لا ضمان عليه وقيل: عليه الضمان والأول أصح.
349
قلت له: فإن علم هذا مكفرة من الإمام يخرج بها من الولاية إلى البراءة هل له أن يؤدي إليه الزكاة، ويبرأ منها إذا لم يكن ذلك شاهرا عليه.
قال: إن هذا لمختلف بالرأي في إباحته له ما صح معه أنه لا يعمل فيها فيما ظهر من أمره إلا بالعدل.
قلت له: فإن كان قد صح معه {عليه (2) أنه يعمل فيها بالباطل، هل له وعليه على هذا أن يؤديها إليه. قال: لا أعلم ذلك عليه ولا له على الاختيار وقد مضى القول بالحكم على سبيل الاضطرار فانظر في ذلك.
واعلم أنه متى كانت له القدرة على أن لا (3) يؤديها إليه فعليه ذلك على اجتناب المجاهرة له بذلك عند من لم يعلم من الناس كعلمه ممن يتولاه في الظاهر بالحق (4)، لئلا يحل محل (5) الباغي على إمام المسلمين في الظاهر، فيبيح بذلك من نفسه ما لا يحل له ومهما طولب (6) بها) وأخذ بأدائها فخاف في الامتناع في السر على نفسه وفي الجهر على دينه إذا لم يتفق (8) في الظاهر جواز ستر ذلك له، أو
(1) سقط من: ب.
(2) سقط من: أ.
(3) سقط من: أ.
(4) في أ: في الحق.
(5) سقط من: أ.
(6) في أ: طولت.
(7) في ب: به.
(8) في أ: ينفق.