الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣زيادات الباب الثاني
353
قال: هكذا قيل لأنها ملك له ولكنه غير خارج من الاختلاف على قول من
يقول: إنها ليست له بملك.
قلت له: وهل لوارثه أن يرثه إذا صح معه حاله وأمره وما كان (1)} عليه من
الظلم في الجبايات للناس في الزكوات من غير أن يؤدي ذلك من المال؟. قال: إذا احتمل أن يكون قد خرج من ذلك بوجه لم يكن على الوارث ذلك، ولو صح معه الوجوب في بعض ما قيل ويخرج في بعض القول: إنه ثابت في صح عليه حتى يصح وجه البراءة منه له.
المال، لما
قلت له: فإن لم يصح منه الخروج من الضمان لما جباه، ولا احتمل له الخروج منه أبدا أيكون في المال على حال؟.
قال: هكذا يبين لي فيما يكون من ذلك للعباد على حال أنه يكون في المال محكوما به فيه، ومختلف فيما الله إن لم يوص به.
قلت له: والعلم الموجب للصحة في مثل هذا في حق الوارث من كم وجه يتأدى حتى تقوم الحجة في ثبوت ذلك في (2) المال؟.
(2)
قال: فالحجة تقوم في ذلك بالعلم من وجه المشاهدة، والشهادة والإقرار والإطباق على الجملة (3) التي لا يسع الرد لها، ولا الشك فيها، ولا الجهل لما أدته للوارث على الموروث، ففي كل هذا حجة وبالواحد من هذه الأوجه تقوم عليه
الحجة في موضع الحجة.
قلت له: فالإطباق على الكلمة هو الشهرة؟.
(1) سقط من: أ.
(2) في أ: من.
(3) في ب: الكلمة.