الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤354
تمهيد قواعد الإيمان
كذلك بذلك أردنا، وكذلك في المأثور عن الشيخ المشهور أبي سعيد
قال: نعم رحمه الله تعالى.
قلت له (1): والشهرة حجة، كما أن المشاهدة حجة، وكما أن الإقرار حجة، وكما أن الشهادة حجة في هذا وأمثاله؟.
قال: هكذا قيل، بل هي أهدى سبيلا، وأقوم قيلا، وأوضح دليلا في المنصوص قولا، وانه لقول فصل (2)، وما هو بالهزل إذا (3) كانت شهرة حق وعدل، ليست بدعوى ولا باطل في الأصل.
قلت له: وتقوم بها الحجة عليه، ولو لم يدرك زمانه، ولا كان في أوانه؟.
قال: هكذا قيل، ولا أعلم فيه من القول اختلافا.
قلت له (4): فإن نشأ هذا الوارث فوجد إطباق الكلمة على هذا الذي هو وارثه أنه قد كان للجبار ساعيا (5)، وله للزكاة جابيا، أتقوم عليه بهذه الحجة بلزوم شيء فيما ورثه منه؟.
6
قال: لا يبين لي ذلك، لأن الجباية على وجوه راجعة كلها إلى وجهين في الحكم وجه يلزم (6) فيه الضمان، والثاني على العكس، والضمان على ضربين في ذلك: أحدهما الله، والآخر للعباد، وقد يمكن في هذا على هذا، وهذا ما لم يصح عليه شيء من ذلك جزما، وإذا أمكن فيه ذلك كله، وكان الإمكان غير محال،
(1) سقط من: أ. (2) في أ: فضل.
(3) في ب: إذ. (4) سقط من: ب. (5) في أ: شاعيا. (6) في ب: يلزمه.