الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥زيادات الباب الثاني
355
كان كونه موضع احتمال، ولا تقوم الحجة على الوارث بلزوم (1) شيء في المال بحال على هذا الحال لأن القول بالقطع على إلزام الضمان له، وإثباته في المال لا يخرج إلا على الظن المطلق في هذا، والأحكام في الناس وإن كانوا (2) في محل التهمة لا يجرى في هذا وأمثاله على الظنون، وإن كادت أن تكون في كثير من
الأمور صوابا.
قلت له: ولو
صح
عليه بالشهرة أو غيرها لزوم ما لزمه من ذلك للزكاة، أو للعباد، أو لهما مع الجميع إلا هو أعني الوارث فلا تقوم عليه الحجة لقيامها غيره ﴿وعلى غيره (3)﴾؟.
مع
قال: هكذا أجدني أرى على حسب معاني ما (4) جاء في الصحيح من آثار المسلمين، من أولي الاستقامة.
قلت له: فإن صح عليه معه بالشهرة أنه إنما كانت الجباية على وجه ما يلزمه فيه الضمان؟
قال: قد يكون الضمان للزكاة أو للعباد أو لهما، وإذا لم يصح لهما أو لأحدهما على هذا كان في المال كالمجهول ربه، وإن صح أنه لأحد الوجهين، أو أنه لهما، فقد مضى من القول ما تعرف به الحكم في كل منهما إذا لم يصح له الخروج مما صح عليه إن احتمل له الخروج مما لزمه، وإن لم يحتمل له، فانظر في ذلك. قلت له: فإن صح عليه الضمان معه بالجباية الله، أو للعباد، هل له محتمل معه
(1) في أ: في لزوم.
(2) في أ: كانا. (3) سقط من: أ.
(4) في أ: لما.
(5) في ب: إذا.