تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

358

تمهيد قواعد الإيمان

قال: في ذلك اختلاف: ﴿قد (1)﴾ قيل: إنه معها، وقيل: قبلها، وقيل: بعدها، مهما بالوصية ثبتت (2)، وعلى قول من يقول: إنه في المال إذا صح وإن لم يوص به أيضا.

قلت له: ويسع الوارث أن لا يعرض لشيء من ذلك إذا رأى أنه ﴿لا (3)﴾ يناله من المال شيء، أو أنه يناله إلا أنه أحب السلامة في تركه؟.

قال: فإنه يكون على هذا من أحد الجماعة، وذلك على الحاكم إن لم يكن له وصي تثبت له في الحقوق في الظاهر وصايته أن يوصل (4) أرباب الحقوق حقوقهم بعد أن تصح وتثبت في المال عليه مع الطلب في ذلك إليه، أو يخرج في اللازم على الحاكم القيام به لمن لا يملك أمره، إذا قدر وكانت القدرة على ذلك بنفسه، أو بمن يقدر به، ويجوز له أن يستعين به في ذلك، وإن لم يكن حاكم أو كان فعجز، فالجماعة تنوب عن الحاكم، وعليهم القيام بذلك في حال المقدرة)، ومتى قام البعض أجزى عن الآخرين من القادرين.

ولا يلزم ذلك من لا يقدر للزوم غيره ممن قدر، ولا يعذر من قدر لعذر من لم يقدر، وكل مخصوص في هذا بما يخصه من قدرة وعجز، وليس هذا باللازم عند العجز ولا بالواجب مع التقية ولا لحاس (6) مع الخوف على الدين، ومن عجز عن شيء فغير مكلف، والمرء أعلم بحاله، وموكل في الظاهر إلى مقاله، وبالعذر أولى من عذره المولى، ولا يعذر الله مخادعا ولا مقصرا.

(1) سقط من: أ.

(2) في ب: تثبت.

(3) سقط من: ب.

(4) في أ: يرسل.

(5) في أ: القدرة.

(6) كذا في النسختين: أ، ب والمعنى لم يتضح لي.