الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩زيادات الباب الثاني
359
قلت له: فإن عجز عن توزيعه بين أرباب المظالم، ولم يقدر على ذلك قادر من الناس بحيلة، فما حاله يكون، وإلى أين مصيره؟.
قال: قد قيل: إنه يكون موقوفا حشريا، وقيل: إنه يكون للفقراء (1) وكلاهما من قول المسلمين، فانظروا في ذلك، وتدبروا يا أولي الألباب، جميع ما رسمته ﴿لكم﴾ من السؤال والجواب، فإني أنا فصلته كذلك تقريبا للأفهام، ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق والصواب، والتوفيق بيد (3) الله تعالى.
توكيل العامل إخراج زكاة المال
مسألة} (4):
قلت له: في رجل أقام رجلا في ماله على أن يصلحه، وجعل له جزءا معروفا من غلة ماله وشرط عليه إخراج الزكاة من ماله، وكان ذلك في زمان السلطنة والجور، وأئمة العدل غير موجودين، ثم إن صاحب المال بين لهذا الرجل ما يجب عليه من إخراجها على الوجه الجائز أيبرأ إذا قال له: إنه أخرجها كذلك؟. قال: هكذا يبين لي أنه يبرأ إذا كان ذلك ثقة، أو كان مأمونا، والله أعلم.
قلت له: وإن لم يسأله أنه أخرجها أو لم يخرجها؟.
قال: لا أعلم في معنى الحكم بالأقوى أنه يبرأ حتى يسأله فيعلمه أنه أخرجها إلى أهلها، ويكون (ه) على معرفة ذلك كله مأمونا وإلا فلا، لأنها إذا صح معه
(1) في أ: في الفقراء.
(2) سقط من: ب.
(3) سقط من: أ.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق.
(5) في ب: أو يكون.