الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١مقدمة تمهيد قواعد الإيمان
91
ويورد الإمام السالمي في التحفة أن الإمام عزان بعدما تم له النصر في غزوة
جعلان قبض على أكابرهم وشيوخهم وحملوا إلى مسقط فقيدوا بالكيتان وأمر بقلاعهم فهدمت كسر الشوكتهم وإطفاء لفتنتهم (1).
(1)
ويظهر أن هذا الحكم كان من اجتهاد الشيخ صالح بن علي الحارثي ولم يكن المحقق شاهدا عليه ولما رجع الجيش من جعلان وصلهم كتاب المحقق الخليلي يعاتبهم على هذا الحكم وكان من رأيه أن يعمل السيف في رقابهم وأنشد فيه قول القائل:
فإن الجرح ينغر بعد حين
إذا كان البناء على فساد
قال الإمام السالمي:
وكان مراد الشيخ أن يحكم فيهم بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في
بني قريطة إلا أنه لا تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم وذلك لخوفه على الدولة
(2)
منهم وقد ظهر أخيرا ما تفرسه الشيخ الخليلي فكان ذهاب الدولة على أيديهم (2).
أهـ.
وكان المحقق الخليلي صارما في خطابه حتى مع الإمام عزان ومما جاء في بعض كتبه إليه وإياك والتواهن يا عزان والوهانة يصبح أهل نجد والظاهرة والذين في قلوبهم مرض معسكرين في البريمي شد على أعداء الله واقهرهم بحكم الله وأذلهم بعزة الله فإن عند الامتحان يكرم المرء أو يهان والحليم من فكر
في العواقب (3). أهـ.
(1) المصدر السابق 2/ 266. (2) المصدر السابق 2/ 266. (3) المصدر السابق 2/ 271.