الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٣مقدمة تمهيد قواعد الإيمان
93
فلما التقى الجمعان نكص المنافقون من أصحاب الإمام على أعقابهم وأظهروا الخلاف والخذلان وتبع كثير منهم السيد تركي وسار الإمام بالبقية الباقية من أصحابه وكانت الدائرة على جيش الإمام وقتل الكثير من أصحابه منهم الشيخ الورع سالم بن سيف الفرعي والي الإمام على بدية (1).
وبعد هذه الهزيمة قفل الإمام راجعا إلى مسقط فخشي الخونة والمنافقون من فتك الإمام بهم جزاء بغيهم وخيانتهم وخافوه على أنفسهم فاجتهدوا في مراسلة بعضهم بعض وتكاتبوا من شرق البلاد وغربها وسارت رسلهم بالطروس وتحزبت الأحزاب واجتمعت كلمة الهناوية والغافرية على حرب إمام المسلمين وعقدوا السرايا للحرب.
وكانت أهمها سرية جعلان ويرأسها سيف بن سليمان البوسعيدي والي السلطان سالم بن ثويني على مطرح وفيها الشيوخ الذين حكم فيهم الشيخ صالح بن علي الحارثي بالحبس في الكوت عقابا لهم على بغيهم وكان من رأي المحقق الخليلي أن يعمل السيف في رقابهم لما يحاذره منهم وقد تحقق ما تفرسه المحقق فإنهم هربوا من سجنهم ولما أمكنت المنافقون الفرصة كان هؤلاء في مقدمة ركب البغاة.
خرجت هذه السرية من جعلان باتجاه مسقط عن طريق صور مرورا بقريات ولما وصلت بلدة فنس وهي من ثغور قريات أرسلوا رسولهم إلى بني بطاش يطلبون منهم أمن الطريق.
وسرية جعلان أغلبها قبائل غافرية في حين أن بني بطاش هناوية وهم
(1) المصدر السابق 2/ 276.